مشاكل القطاع الصحي تتفاقم بإقليم خنيفرة

بعد إنهاء الممرضة “س.ع” لعملها الليلي بالمركز الاستشفائي بخنيفرة و مغادرتها إلى منزلها العائلي ، و فور وصولها تعرضت لوعكة صحية و أصيبت بانهيار عصبي ودخلت في غيبوبة… 

مما دفع بعائلتها إلى نقلها لنفس المستشفى الذي تشتغل به، لتعلن حالة استنفار قصوى بين الأطقم الطبيبة بالمستشفى التي سارعت للقيام بالفحوصات الضرورية لمحاولة معرفة سبب مرضها ، و أمام عجز الاطقم الطبية لمعرفة ماهية المرض المفاجئ الذي ألم بها، ليستدعي الأمر نقلها على وجه السرعة عبر مروحية صوب المستشفى الجامعي بفاس.
وبعد أكثر من 20 يوما و هي ترقد بمصلحة الإنعاش فاقدة الوعي إلى حدود كتابة هاته الاسطر، وقد شكل مرض الممرضة المفاجئ حالة من التعاطف بين جميع الاطر الطبية من مختلف مناطق المغرب ، وفور وصول الخبر الى مكتب وزير الصحة الحسين الوردي، سارع للاتصال و الاستفسار للاطمئنان على وضعيتها الصحية التي توصف بالحرجة، ليعطي الوزير تعليمات الصارمة بالتكفل بجميع المستلزمات التطبيبية للمرضة، مما خلق نوع من السرور بين الاطقم الطبيبة التي استحسنت الامر باهتمام السيد الوزير بصحة كل العاملين بالقطاع.
لكن الجميع تفاجأ، يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 بتصرف مديرة المستشفى الاقليمي بالإنابة رفضها و تعنتها بمد الممرضة التي ترقد بين الحياة و الموت بالمستشفى الجامعي بفاس و امتناعها عن إرسال بعض الأدوية المستعجلة التي طلبها الطاقم الطبي ل”CHU ” بفاس، و رغم تدخل الهيأة النقابية لادارة المستشقى الاقليمي بخنيفرة، و رغم تذكيرهم للسيدة المديرة بتعليمات السيد الوزير، اختارت هاته الأخيرة لغة التعنت و الرفض ليقوم فرع النقابة الوطنية للصحة(CDT) بخنيفرة بمعية الإطارات النقابية بتنظيم وقفة احتجاجية أمام ادارة المستشفى ، ما دفع بإدارة المستشفى إلى إحضار الدواء المطلوب وإرساله على وجه السرعة لمدينة فاس ، مما خلق نوعا من التذمر و الحسرة و خيبة الأمل، لتملص الإدارة من إنقاذ حياة ممرضة أفنت حياتها لخدمة المرضى، متسائلين هل صحة العاملين بالمستشفى رخيصة لهاته الدرجة، فيما أكد أحد النقابيين عن احتمالية إصابة الممرضة بعدوى من داخل المستشفى، فيما طالب عدد من العاملين بالمستشفى و زملاء وزميلات الممرضة إدارة المستشفى بخلق لجنة لتتبع الحالة الصحية لزميلتهم في مهنة الأخطار.

و أكد لنا مصدر نقابي عن اعتزام النقابة إصدار بيان يدين فيه هذا التصرف من إدارة المستشفى التي كان حريا بها الوقوف بجانب الأطر العاملة به في هذا الوقت الحرج ، فيما طالب عدد من الاطر الطبية تعيين مدير(ة ) يمتلك من الرحمة و الحنكة لإدارة مستشفى من هذا الحجم، و يقدر و يثمن العمل الذي تقوم به الأطقم الطبيبة بهذا المستشفى.

و في قطر آخر بالإقليم تعاني ساكنة منطقة اكلموس باقليم خنيفرة ظاهرة الموت أمام اسوار المركز الصحي بالمدينة وكان آخرهم و فاة رجل أمام هذا الأخير، و أكدت لنا مصادر عليمة أن سبب الوفاة يرجع لشدة الألم، حيث فارق الحياة دون أن يكترث له أحد من مسؤولي الصحة بالمركز .

وقد سبق لطفلة صغيرة أن فارقت الحياة قبل أسابيع بنفس المركز الصحي بسبب انعدام الأدوية واللوازم الطبية وتردي الخدمات المقدمة بذات المركز ، وقد خلفت هاته الوفاة حالة من الغضب و التذمر بين الساكنة ، مما ينذر بخروج مظاهرات للتنديد بالحالة التي وصل إليها المركز الصحي باجلموس.
و تداول نشطاء فايسبوكيون فيديو لشخص يدعي عدم تواجد الطبيبة بالمركز الصحي حد بوحسوسن ، كما أضاف الشخص الذي يتحدث بالفيديو بأنه نقل المريض الى المستشفى الاقليمي بخنيفرة ، فيما يتداول بعض الساكنة بان الفيديو ما هو إلا فيلم هوليودي تم إخراجه و تصميمه للنيل من طبيبة المركز ، فيما تؤكد مصادرنا أن الطبيبة رفعت تظلمها للمندوب الإقليمي للصحة بخنيفرة لفتح تحقيق في الموضوع ، فيما طالب عدد من المهتمين بالتحقق من صحة الفيديو و الشخص الذي ادعى بأنه مصاب، والبحث في سجلات المستشفى الإقليمي بخنيفرة و المزود بكاميرات المراقبة التي توثق كل كبيرة و صغيرة ، فيما طالب البعض الآخر بفتح تحقيق من أعلى الجهات لمعرفة من هي الجهة المقصرة في الخدمات التمريضية لمرتادي المركز ؟ أو لمعرفة من يقف وراء تشويه سمعة الطبيبة ؟
وينتظر الراي العام بالمنطقة فتح التحقيق لمعرفة ملابسات هاته القضية ..

أما في مدينة مريرت فحالة الغياب المتكررة لطبيبة المركز الصحي لحي تحجاويت لازالت مستمرة منذ شهور رغم المراسلات التي حطت الرحال بمكتب الجهات الوصية ،فيما تتحدث بعض المصادر ان للطبيبة غطاء سياسي يحميها من مساءلات مسؤولي القطاع. هشام بوحرورة

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *