إقامة جامعية بمكناس تتعرض للضياع بعدما تخلى عنها المسؤولون، صور وفيديو

منذ ما يقارب سبع سنوات، انطلقت أشغال تشييد إقامة جامعية لإيواء الطلبة الوافدين على كليات ومدارس مكناس، في إطار حلم يشجع على متابعة الدراسات العليا، ويخفف من حدة الاكتظاظ الذي يعرفه الحي الجامعي، خصوصا وأن طلبة لا يجدون أسرة لاستقبالهم، ما يدفعهم للاحتجاج كل سنة، وافتراش الأرض إلى حين إيجاد حلول ترقيعية.. 

شراكة مغربية ماليزية

الإقامة التي قطعت ما يقارب ثلثي مراحل البناء، هي ثمرة شراكة بين مؤسسة ماليزية ووزارة التعليم العالي، كما جامعة مولاي إسماعيل تعتبر طرفا في المبادرة، التي تروم إنشاء الإقامة الجامعية وفق معايير حديثة، بالقرب من كلية العلوم القانونية بتولال، بتوفير مئات الأسرة ومرافق مختلفة، على أن تستغلها الشركة الماليزية لفترة محددة، قبل أن يتم تسليمها لوزارة التعليم العالي.

فيديو

وكان من المنتظر أن تخلف تلك الشراكة نتائج واضحة على مستوى تشجيع الطلبة على الاستقرار، وتمكينهم من ظروف إيواء مناسبة، غير أن المشروع توقف منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، بعدما حملت الشركة الماليزية أمتعتها دون معرفة الأسباب الحقيقية.

إقامة تتعرض للضياع

تحول البناء، الذي اكتمل جزء منه، إلى جدران مخيفة، تسكنها الأشباح، يحرسها ثلاثة حراس، بدون أجر بعدما توقفت الشركة الماليزية عن إرسال أجورهم منذ قرابة ثلاث سنوات، ما يجعل البنايات عرضة للإتلاف، خصوصا وأنها تقع بمنطقة شبه مهجورة.

univ9

وعند زيارتنا للموقع، علمنا أن مجهودات الحراس لا زالت تحمي الإقامات من الضياع، ومن استعمالها من طرف المتسكعين، كما أخبرنا الحراس أنهم لن يبرحوا مكانهم قبل الحصول على واجباتهم، بل بعضهم هدد بأنه مستعد لأي شيء، بعد شهور طويلة من الانتظار دون أن تلتفت إليهم أية جهة.

600 مليون لإنقاذ الإقامة

عند بحثنا في تفاصيل المشروع وكيفية إنقاذة، اتضح أن الشركة الماليزية تخلت عن التزامها، وأن المشروع متوقف على مبلغ 600 مليون سنتيم لإنقاذه، وتحويله لوزارة التعليم العالي، حيث سيمكن المبلغ من ضرب عدة عصافير بحجر واحد: تمكين الطلبة من إقامة جديدة لفتح الباب للدراسات العليا، وتمكين الوزارة الوصية من المشروع دون الحاجة لجهات أجنبية، ثم حل مشكل العقار كي لا يتحول لنقطة سوداء.

univ13

الأمر كان بالإمكان حله بسلاسة منذ شتنبر الماضي، أي منذ أزيد من سنة، بعدما تولى عبد الله بوانو، القيادي بحزب العدالة والتنمية مسؤولية رئاسة الجماعة الحضرية لمكناس، خصوصا وأن وزير التعليم العالي يتقاسم معه الانتماء الحزبي، وهو الوزير المطلع على الموضوع، وعلى تكلفة إتمامه وتمكين المكناسيين منه كمنشأة جامعية جد هامة، غير أن البركة ظلت آسنة ولم تتحرك مياهها، وتنقضي فترة ولاية وزير التعليم العالي دون حل الإشكال، أما وإن سقط الموضوع ضحية صراعات سياسية في حال تولي حزب آخر مسؤولية الوزارة، فالغالب أن المشروع سيتعرض للنسيان، وتضيع على العاصمة الإسماعيلية فرصة الاستفادة من مشروع آخر، بعدما فقدت العديد من الامتيازات خلال السنوات الأخيرة، في وقت تستعد فاس لافتتاح الجامعة الأورومتوسطية، كمنشأة علمية كبرى تعد مفخرة للعاصمة العلمية..

هل من حل؟

يبدو أن مجال الحلول قد ضاق على رئيس الجماعة عبد الله بوانو، حيث أصبحت الكرة بيده الآن، ويقتصر الحل على طريقة تدبيره للموضوع، بتنسيق مع رئيس جامعة مولاي إسماعيل، حيث سيضطر بوانو للبحث عن حلول مالية للمشروع، في حال حصوله على القرار الحكومي، لكونه لم يقم بما يلزم حينما كانت الأمور أسهل خلال الولاية الحكومية التي نودعها.

univ17

يبقى على الطلبة المكناسيين، والوافدين على المؤسسات المتواجدة بها أن ينتظروا أن يستفيق المسؤولون من سباتهم، ويفكروا في مصالح العاصمة الإسماعيلية، بعدما طال نومهم، وصار همهم الوحيد الحفاظ على مناصبهم والتباهي بعدد الأصوات التي يحصدونها.

إلى ذلك الحين، تظل الإقامة الجامعية الجديدة مجرد أطلال يتلقفها النسيان والإهمال.

هيئة تحرير مكناس ميديا24

 univ16

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

One Response to إقامة جامعية بمكناس تتعرض للضياع بعدما تخلى عنها المسؤولون، صور وفيديو

  1. يقول عبد العظيم:

    شكرا للتطرق لهذا الموضوع
    3 سنوات … جريمة قد يعاقب عليها القانون في الدول التي تحترم الوقت
    و السيد العامل والسلطة الي عندو دار شي حاجة وللا تينتظر المظاهرات !!
    أرجو أن تتابعوا الموضوع فالطلبة المساكين … أمل المستقبل … مغلوبون على أمرهم…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *