لحظة شعر: العائدون إلى الإسفلت لأحمد الرجواني

أيها السادة الكرام
بلغوا سلامي إلى معسكرات الغياب
فقد انشقت الشمس
وانغلق باب الأفول
والعناكب أضحت
قبعات للعائدين إلى الإسفلت
والقناطر البلورية… 

هناك سيدي
حيث يقف الانعكاس منبهرا
أطلب منك أن تنتظرني
انتظرني بكل شتاتك
حيث القنابل الفسفورية
عباءة نار
تلتهم العيون
وتخنق الآهات قبل الصدور
في طقوس البخور
وجمار العبور.
هاهناك يبكي فنجاني الحزين
تملأ دموعه دنا من الاندحار.
تجرع ما شئت سيدي
من آبار الدماء
قد يروق لك الانبهار
فتعانق سماء الإذكار
والأذكار والانهيار
تجرع ما شئت وانسحب
اترك عنك العروبة
لأنها تشوه ربطة عنقك الأمريكية
انفض عنك كل هاته الأوزار
انكمش في عرشك
وامسح بيديك عانتي
أو ياقتي المتسخة
الأمر سيان
انبطح كالسلحفاة
فقد أدركت منذ أمد طويل
أن تبابين نسائنا
أنظف من قلبك الخائر
وأن دم الحيض والنفاس
أدركك سيدي
قبل النعاس.
ابحث لك عن قفص
كقرد مخدر بالكوكايين
يحميك من غضب المنكوبين
واشحت السلام سيدي من سيدك.
بوش رآك فيما يرى النائم في المنام
هرة مجروبة
تمسح نهديك بكل أمان
ترقص شرقيا بإتقان
وتضع كل الخيبات
في حساباتك بسويسرا
ترمي الشرف وراءك
وتولد كل يوم في الظلام.
أنظر إلى نفسك سيدي
فقد انتفخت بطنك
بدم العذارى
انظر حولك
وسبح………سبح
بحمد كل السكارى
وما هم بسكارى
استشر كالموت في القذارة
واختر ما شئت من الصداء
اصطبغ بما شئت في العداء
فالألم يسبح مند أمد طويل
في جروحنا
يلملم شتاتنا
يقامر على طاولات الأعداء
يداهم أفكارك وأحلامك
يسامر نواميسك
يشعل الحياة في كوابيسك
ويدثر الموت بثوب الرجاء.
انعم في موائد سيدك….سيدي
فالأجساد الفاتنة بيدنا
تملأ الفضاء
دماء……….دماء
تتلو آيات نار
في أفرنة القدر والقضاء
انظر حولك مرة
وافصح
من فينا سيدي أضحى
عاشقات لبني قريدة
سلسلات من الهوى
من فبنا على الأرض استوى
وانهار في الدمار.
انظر وراء ظهرانيك
ترى??
هل أدركت سبيلا للتقوى
بين شعوب انتفضت
وحناجير فرت في جنازات الشهداء
هل أدركت
كم التاريخ مجحف
في حق البلداء.
اعقد العزم
وصل…….صل طويلا
أيها السيد العفن
ربما تسمع في فضائك
نداء أو صهيلا
أو تبقى في قصرك سيدي
دليلا……دليلا.
 أحمد الرجواني – مكناس

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *