الحكم بعشرين سنة سجنا في حق قاتل جاره بمكناس خلال رمضان

بتت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، في الملف رقم 504/12، الذي توبع فيه المتهم (ع.ع) وزوجته (أ.ز) من أجل جناية الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه في حق الأول، الذي أدين بعشرين سنة سجنا، والمساهمة في ذلك بالنسبة إلى الثانية التي عوقبت بخمسة أشهر حبسا نافذا ، بعد إعادة تكييف المتابعة، مع تغريمها مبلغ 500 درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى.

تعود وقائع القضية، التي شهدها حي الوحدة بمكناس، إلى تاريخ 21 يوليوز 2012، الذي صادف فاتح رمضان قبل الماضي، عندما أشعر طاقم الدائرة الثالثة للشرطة، الذي كان يشرف يومها على تأمين مداومة الأمن العمومي بقطاع مكناس الإسماعيلية، بضرورة الانتقال إلى المنزل رقم 44 بالحي المذكور، حيث لفظ أحد السكان أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروح أصيب بها جراء تعرضه لاعتداء بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض من قبل جار له، ويتعلق الأمر بالمسمى (م.أ)، الذي عاينت عليه عناصر فرقة 20مسرح الجريمة آثار جروح غائرة بمناطق متفرقة من جسده. وبالاستماع إليها في محضر قانوني، أفادت أرملة الضحية المسماة(ف.ن) أن جارها (ع.ع) هو من قام بتصفية زوجها نتيجة خلافات بينهما متعلقة أساسا بسوء الجوار، مؤكدة أنه سبق لها وللهالك أن دخلا في نزاعات متوالية مع الجاني وزوجته بسبب إصرارهما على استغلال سطح المنزل بشكل منفرد، وهي النزاعات ذاتها التي كانت سببا في وقوع الحادث.
 وأوضحت أنه في حدود الساعة الخامسة من يوم الواقعة حضر زوجها من عمله وصعد كعادته إلى سطح المنزل الذي كان مفروشا وبالقرب من صنبور الماء وجد جهاز تلفاز من الحجم المتوسط، وبعدما استفسر زوجته عمن وضع الفراش أجابته أن جارهما المتهم هو من قام بذلك، ساعتها طلبت من جارتها العمل على تخصيص حيز مكاني حتى يتمكنا بدورهما من الاستفادة من امتياز تناول الإفطار بالسطح اعتبارا لأن درجة الحرارة بداخل المنزل تكون مرتفعة خلال المساء.
وأضافت أن ذلك لم يرق الجاني الذي أصر على أنه حر في وضع فراشه بأي موقع شاء، ليعمد بعد ذلك إلى توجيه وابل من السب والشتم إليهما، ما جعلهما يدخلان في شجار تطور إلى حد التقاطه سكين ويطعن بها الضحية ليسقطه أرضا مضرجا في دمائه. وتابعت أن المتهمة الثانية (أ.ز) شاركت هي الأخرى في الاعتداء على الهالك من خلال ضربه بقطعة خشبية.
واسترسالا في البحث استمعت الضابطة القضائية إلى مجموعة من الشهود، من بينهم المسماة (ف.ب)، التي صرحت أنها كانت تخلد للراحة حينما سمعت صراخا منبعثا من سطح المنزل المجاور، ما جعل زوجة ابنها(ف.ب) تصعد إلى هناك حبا في الاستطلاع، وما هي إلا دقائق حتى عادت مسرعة إلى حماتها مخبرة إياها أن جارهما (م.أ) تعرض لاعتداء باستعمال السلاح الأبيض من قبل المتهم (ع.ع) وزوجته (أ.ز)، حينها رافقتها إلى السطح حيث عاينت الضحية ملقى على الأرض والدم ينزف منه، وسمعته وهو يردد عبارة»آمي قتلوني…آمي قتلوني…»، وبجانبه جثم المتهم على ركبتيه، وقد شاهدته وهو بصدد إحداث جرحين ببطنه بشكل تلقائي باستعمال الجهة الحادة من السكين، كما شاهدته وهو يستعمل أظافره لتوسيع الجرحين اللذين أحدثهما بنفسه. وأضافت أنها سمعت المتهمة الثانية (أ.ز) وهي تستفسر زوجها عن الوضعية الصحية للضحية فرد عليها أنه نجح في تصفيته جسديا. ولم يتمكن المحققون من الاستماع إلى المتهم (ع.ع)، من مواليد 1972، الذي يعمل بائعا متجولا، إلا بعد مرور ستة أيام كاملة على الواقعة، بسبب الاحتفاظ به في المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، نتيجة إصابته بالجروح سالفة الذكر. وعن المنسوب إليه أجاب بالاعتراف، نافيا أن تكون له نية إزهاق روح جاره، مبديا ندمه الشديد على ما بدر منه في حقه، مرجعا السبب الرئيسي في الاعتداء عليه إلى»الترمضينة»، على حد تعبيره. وهي التصريحات التي أدلى بها إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس، والشيء عينه خلال جلسة محاكمته ابتدائيا، في الوقت الذي أنكرت زوجته التهمة المنسوبة إليها.

الصباح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *