الحكم على زوجين يقومان بالتزوير بمكناس

طوت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، صفحات الملف رقم 14/300، الذي توبع فيه ثلاثة متهمين من أجل التزوير في محررات عرفية واستعمالها في حق (ع.غ)، المتابع في حالة اعتقال، والمشاركة في ذلك بالنسبة إلى زوجته (ر.ب)، والضرب والجرح العمديين في حق (ح.س) ، وحكمت على الأول بسنة واحدة حبسا نافذا، فيما عاقبت حليلته بأربعة أشهر حبسا نافذا، بعد مؤاخذتها فقط من أجل استعمال محررات عرفية، مع تغريم كل واحد مهما مبلغ خمسمائة درهم. كما قضت الغرفة عينها بعدم مؤاخذة المتهم الثالث من أجل المنسوب إليه، وصرحت ببراءته. وفي الدعوى المدنية التابعة قضت الغرفة ذاتها بأداء الزوجين المدانين تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني(ح.س) تعويضا قدره 20 ألف درهم، مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
    ويستفاد من محضر الضابطة القضائية، المنجز من قبل شرطة مكناس، أنه بتاريخ رابع فبراير الماضي تقدم المسمى (ح.س) بشكاية في مواجهة المسماة (ر.ب) يعرض فيها أنه يملك محلا لبيع الدجاج بحي بني محمد بمكناس، موضحا أن زوج المشتكى بها كان يتولى تسيير المحل المذكور. وأفاد أنه بعدما تخلف الأخير عن مباشرة عمله المعتاد بالمحل قام هو بفتحه، قبل أن يفاجأ بالمشتكى بها(ر.ب) تتقدم بشكاية في مواجهته من أجل انتزاع عقار من ملك الغير، بعدما ادعت أنها تكتري المحل موضوع النزاع من صاحبه، مدلية بستة وصولات كراء مزورة، مع العلم أنه لم يسبق له أن أكرى للمشتكى بها المحل أو أمدها بأي وصولات كراء.
ومن جهتها، تقدمت المعنية بالأمر بشكاية مباشرة إلى وكيل الملك لدى ابتدائية مكناس في مواجهة صاحب المحل (ح.س)، مؤداها أنها تكتري من الأخير المحل الخاص ببيع الدجاج، مصرحة أن زوجها هو من كان يتولى تسييره. وأضافت أنه بعدما قام زوجها بإغلاق المحل لمدة أسبوعين، عمد المشتكى به إلى تكسير الأقفال، وعندما استفسرته عن سبب صنيعه قام بسبها وشتمها، قبل أن يلكمها في وجهها، ما جعلها تصاب بأضرار بالغة، حسب تصريحها.
 واسترسالا في البحث التمهيدي، استمعت الضابطة القضائية إلى الظنينة (ر.ب)، التي صرحت في محضر قانوني أنها تكتري من المشتكي (ح.س) المحل سالف الذكر بسومة كرائية قدرها 1200 درهم شهريا، وذلك منذ سنة 2002، وأن زوجها (ع.غ) هو من يقوم بتسييره، مفيدة أن الوصولات موضوع النزاع تسلمتها من المطالب بالحق المدني. وهي التصريحات نفسها التي أدلى بها زوجها عند الاستماع إليه تمهيديا.
وأمام هذا الوضع أمر وكيل الملك بالمحكمة عينها بإجراء خبرة على الوصولات المرفقة بشكاية (ر.ب)، إذ أثبت تقرير الخبرة، التي أنجزه مختبر الأبحاث العلمية للشرطة القضائية، أن التوقيعات المضمنة بالوصولات تتوفر على خاصيات مختلفة عن تلك التي تتميز بها نماذج التوقيع الخاص بصاحب المحل (ح.س)، وأن الكتابات المضمنة بأصول الوصولات، التي كتبت جميعها بقلم واحد ذي حبر أسود، تتوفر على خاصيات خطية متطابقة مع تلك التي تميز نماذج الكتابة الصحيحة الخاصة بالمتهم الأول.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *