ثلاثون سنة سجنا لشخص هتك عرض قاصر بمكناس وهددها ووالديها بالقتل

بتت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي، التي امتدت حتى الساعة الثامنة ليلا، في الملف رقم 16/12، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف رقم 15/904، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر الماضي، في الملف الجنائي الابتدائي عدد 15/70، القاضي بإدانة المتهم(ح.ر) بثلاثين سنة سجنا، بعد مؤاخذته من أجل هتك عرض قاصر يقل عمرها عن 18 سنة بالعنف نتج عنه افتضاض بكارتها، والتهديد شفهيا بارتكاب جناية ضد الأشخاص، وبأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني، في شخص والد الضحية القاصر، تعويضا قدره درهم رمزي..  وتفجرت القضية استنادا إلى محضر الضابطة القضائية عدد 878، المنجز من قبل شرطة مكناس، بتاريخ 19 مارس قبل الماضي، عندما تقدم والد الضحية القاصر بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، يعرض فيها أن المتهم (ح.ر)، الذي يعمل عنده منذ أربع سنوات بستانيا وحارسا مقيما بالفيلا المملوكة له بالمدينة الجديدة(حمرية) بمكناس، قام بالاعتداء على ابنته جنسيا بالعنف وافتض بكارتها، مصرا على متابعته قضائيا، بعدما أدلى بشهادة طبية تثبت بشاعة الاعتداء على فلذة كبده.
واسترسالا في البحث، أوضحت الضحية القاصر(14 عاما)، عند الاستماع إليها تمهيديا في محضر قانوني، بحضور والدها، أنه خلال العطلة الدراسية لمارس 2014 فوجئت بالمتهم يقتحم عليها غرفتها الخاصة وهي تغط في نومها، وتحت طائلة استعمال العنف شل حركتها وجردها من ملابسها ومارس عليها الجنس بالقوة من القبل، نتج عنه افتضاض بكارتها، قبل أن يهددها بقتلها ووالديها في حال أخبرتهما بالواقعة. وزادت الضحية أن المشتكى به ظل يمارس الجنس عليها بدون رضاها لمدة 12 شهرا بالتمام والكمال، بمعدل مرة في الأسبوع، ودائما تحت طائلة العنف، مستغلا غياب والديها عن المنزل بحكم التزاماتهما المهنية، وخوفها الشديد من تنفيذ تهديداته المتكررة على أرض الواقع، المتمثلة في إزهاق روحها وروح والديها، ما جعلها تعيش كوابيس مزعجة طيلة هذه المدة، الشيء الذي أثر سلبا على حالتها النفسية وكذا على تحصيلها الدراسي. وتابعت الضحية أنها لم تخبر والديها بالفيلم الهيتشكوكي، الذي عاشت تفاصيله وكانت بالتالي ضحيته، إلا بعدما غادر الجاني الفيلا ولــــــم يعد يعمل عندهم. وهي التصريحات التي أكدتها في مرحلة التحقيق الابتدائي والتفصيلي مع المتهم، في حين تعذر على الغرفتين الابتدائية والاستئنافية الاستماع إلى أقوال الضحية القاصر، إذ أفاد دفاعها أن طبيبها المعالج نصحها بعدم حضور جلسات المحاكمة تفاديا لتعرضها لانهيار عصبي من شأنه أن يزيد من معاناتها النفسية.
وبالاستمـــــاع إليه تمهيديــــــا في محضـــــر قانوني، اعترف المتهم، من مواليد 1987 بشيشاوة، عازب، بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، قبل أن يجدد اعترافه أمام غرفة التحقيق، وساعة محاكمته ابتدائيا واستئنافيا، ما أثار استياء الحاضرين، الذين ثمنوا العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه العبث بأجساد الصغار.
وبعدما التمس دفاع الضحية القاصر من المحكمة تأييد القرار الابتدائي وعدم الرأفة بالمتهم، الذي نعته بـ»الوحش البشري والذئب المفترس»، والحكم لمؤازرته بتعويض مدني قدره درهم رمزي، تناول الكلمة ممثل النيابة العامة، الذي التمس من المحكمة في معرض مرافعته تأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف، وعدم الرأفة به، بالنظر إلى بشاعة الجريمة المرتكبة في حق الضحية. ومن جهته، التمس دفاع الظنين من الغرفة تمتيع موكله بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية ولانعدام سوابقه، قبل أن تقرر الغرفة نفسها حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في آخر الجلسة، بعدما كان الجاني آخر من تكلم دون أن يضيف جديدا.
خليل المنوني – الصباح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *