معالم مكناسية في مهب الريح: حدائق الحبول تقاوم الجشع والإهمال

إذا أتيح لمعالم مكناس التاريخية أن تتحدث، فسيكون أولها منتجع “الحبول” التاريخي، ليسرد معاناته على امتداد عقود، تفننت خلالها مجالس منتخبة في إهماله وتهميشه إلى أن فقد دوره وسر وجوده، الذي لا يحتاج للتعريف به أو إشهار قيمته الفنية والبيئية والتاريخية والحضارية والترفيهية والثقافية.. 

أقدم حدائق الحيوانات بالمغرب، مزينة بأنواع نادرة من الأشجار والمغروسات، ومحاطة بمواقع تاريخية هامة، تحتوي على فضاءات للألعاب ومساحات ثقافية، وضمت أنواعا مختلفة من الحيوانات قبل أن يصيبها الوأد والنسيان.

H3

اليوم، تئن حدائق “الحبول” بمكناس، اندثرت الحيوانات، وأهملت الأقفاصوكل أركان وتجهيزات المرفق، وصار ملجأ لمن لا يجد مكانا للاختباء، بلحتى المغروسات تأثرت تارة بالإهمال، وتارة أخرى عن قصد وترصد بعدما اقتلعت أشجار لها تاريخ وألف حكاية..

H5

لا يسع المكناسيين، وكل غيور على المعالم الثقافية والتاريخية وعلى الحفاظ على البيئة إلا أن يذرف الدموع تحسرا على ما ضاع من هذه المعلمة، التي لم يبق من فصول الإجهاز عليها سوى الهدم وإعلاء الإسمنت مكانها لا قدر الله.

H6

وعلى الرغم من مصادقة جماعة مكناس على مشروع إعادة تهيئة الحديقة والعمل على استعادتها لأدوارها ومكانتها، بتدخل من عدة جهات كمساهمين في المشروع، إلا أن المكناسيين يجهلون كل شيء عن ذلك، فلا جديد حتى الآن، ولا تفاصيل عن مبادرة التهيئة، وكأن هذا الشأن لا يهم ساكنة المدينة، التواقة لتواصل أفضل من طرف المنتخبين وسلطات المدينة.

فمتى يعلنون عن إعادة الحياة لحدائق “الحبول” بمكناس؟

مكناس ميديا24

h1 H2 H7 H9 H12 H13 H14 H15 H16 H17

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *