المديمي : الدولة ارتكبت جرائم اضطهاد على المدنيين وهناك مؤسسات حقوقية لكنها شكلية فقط

قال محمد المديمي رئيس المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب، أن الدولة المغربية ارتكبت جرائم يعاقب عليها القانون الدولي، على يد القوات العمومية، في حق مواطنين رجالا ونساء واطفالا… 

وارتكبت انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تتجلى في الاعتداء بالعنف على الوقفات السلمية، والحصار ، بقطع الطريق ومنع التنقل، واقتحام الممتلكات الخاصة، وانتهاك حرمة البيوت، وتخريب الممتلكات الخاصة والعبت بها، ناهيك عن السب والقذف والشتم والميز باقبح الاوصاف والنعوت.

كل هاته الانتهاكات ارتكبتها الدولة على يد القوات العمومية في حق مواطنيين بمجموعة من المدن لاحتجاجهم و مطالبتهم بمطالب مشروعة اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية.

واشار الحقوقي “المديمي” في معرض تصريحاته ان كل هذه الانتهاكات التي مورست على مجموعة كبيرة من السكان المدنيين بمناطق عدة ارتكبت على مرأى ومسمع المؤسسات الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان بالمملكة على سبيل المثال لا الحصر،

وزارة حقوق الإنسان ، والمجلس الوطني لحقوق الانسان ووسيط المملكة ، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان وديوان المظالم .

وتساءل المدينة عن دور هاته المؤسسات التي ينفق عليها الملايير من أموال دافعي الضرائب و هي الغائب الأكبر للتدخل وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في ظل الحراك والاحتجاجات التي تشهدها ربوع المملكة والاعتقالات العشوائية وقمع المظاهرات السلمية والحصار على يد القوات العمومية، ولاشك أن هاته المؤسسات العمومية والتي لايقل دورها عن الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين والتدخل لحل مشاكلهم  والتي تتلقى آلاف الشكايات اليومية في هذا الشأن.

وأكد المديمي في معرض تصريحاته أن الدولة المغربية خرقت المعاهدات الدولية البروتوكولات الاختيارية الملحقة بها في شأن النهوض بحقوق الإنسان، وخرقت ما جاء به دستور 2011 في الإصلاحات التي تتشدق بها الدولة المغربية أمام المنتظم الدولي، وارتكبت جرائم ضد الإنسانية ، وفقاً لتعريف المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17 يوليوز 1998و الذي وقعه المغرب في سنة 2000.

وختم قوله بأن على الدولة المغربية مراجعة أوراقها لأن سياستها فشلت في صنع نخبة سياسية على المقاس، كما يجب إعادة هيكلة هاته المؤسسات المذكورة، التي بقيت مؤسسات شكلية فقط تستنزف أموال دافعي الضرائب، فآلاف الدعاوي القضائية الإدارية ترفع يضد الدولة المغربية، وكذلك أحكام نهائية دون تنفيد، إضافة إلى الفساد الذي ينخر المحاكم بقطاع العدالة ناهيك عن المفسدين و ناهبي المال العام الذين اختلسوا ثروات البلاد ويبقون فوق المساءلة بل يتم محاكمة الفقراء فقط.

كل هاته عوامل حركت الاحتجاجات بالريف ومدن آخرى وعلى الدولة تنزيل إصلاحات ديمقراطية حقيقية على أرض الواقع .لنقول حينها أن المغرب حالة استثناء وأننا في دولة المؤسسات والقانون.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *