تكريم السياسي والمقاوم بنسعيد آيت إيدر بمكناس

ينتظر أن يحل مساء السبت 10 يونيو المناضل محمد بن سعيد آيت إيدر، الرئيس السابق لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي والحزب الإشتراكي الموحد، بمدينة مكناس، في إطار حفل تكريمي يقام على شرفه من قبل رفاق نبيلة منيب بمكناس، على الساعة 10 ليلا بقاعة المؤتمرات بحمرية.. 
ومحمد بن سعيد آيت إيدر من مواليد في 1 يوليوز 1925 بقرية نائية تدعى تينمنصور باشتوكة آيت باها بجنوب المغرب، لقب بمعارض الملوك الثلاثة، كما عارض الدساتير السابقة باعتبارها “ممنوحة ولا شعبية”، وحكم عليه بالإعدام غيابيا بمعية ثلة من رفاقه، انبرى يطالب بإصلاح النظام السياسي القائم من خلال إقامة ملكية برلمانية.
قاد آيت إيدر خلال مرحلة المقاومة عددا من الخلايا التي خاضت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، وتولى المسؤولية السياسية عن جيش التحرير المغربي في الجنوب، وشغل عضوية المجلس الوطني للمقاومة.
وبعد سنوات من المنفى في عهد الاستقلال، أسس منظمة العمل الديموقراطي الشعبي وانتخب أمينا عاما لها، وأصبح نائبا برلمانيا باسمها. وفي إطار اندماج عدد من الأحزاب والحركات اليسارية، تولى المهمة الشرفية رئيسا لليسار الاشتراكي الموحد عام 2002.
تعرض بن سعيد للاعتقال عام 1960 ثم 1963 وغادر إلى المنفى بالجزائر حيث صدر عليه حكم غيابي بالإعدام عام 1964
ومن الجزائر حيث اتهمه الحكم المغربي بالمشاركة في مخططات تخريبية لزعزعة النظام، انتقل إلى فرنسا حيث دخل تجربة سياسية جديدة من خلال الانخراط في منظمة حملت اسم “23 مارس” ذات التوجه الماركسي اللينيني.
عاد للمغرب عام 1981، ودشن تجربة جديدة من العمل السياسي في اطار المؤسسات، من خلال حزب “منظمة العمل الديمقراطي الشعبي” التي انتخب أمينا عاما لها عام 1983.
وباسم المنظمة دخل البرلمان وكان وجها بارزا عرف بإثارته لقضايا حساسة، فقد كان أول سياسي يطرح قضية معتقل تازمامارت التي كانت تعتبر من
” الطابوهات ”
ولم يمنع الطابع الراديكالي للمنظمة من المساهمة إلى جانب أحزاب وطنية أخرى في تأسيس الكتلة الديمقراطية عام 1992، وهو التحالف الذي كان له دور ضاغط على الإصلاحات في أواخر عهد الحسن الثاني.
واجه لاحقا تحدي الانشقاق الذي تعرض له حزبه عام 1996 بانسحاب مجموعة من القيادات التي انتظمت في حزب جديد، لكنه عاد من جديد لتوسيع عائلة اليسار بالاندماج مع أحزاب وحركات أخرى في حزب اليسار الاشتراكي الموحد عام 2002 والذي أضحى يحمل إسم الحزب الإشتراكي الموحد بعد ذلك.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *