الحبس لمقاول ورئيس جماعة سابق بالرشيدية

أيد قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، صباح الأربعاء الماضي، القرار الابتدائي في ملف اختلالات مالية عرفتها بلدية كلميمة بإقليم الرشيدية، المتابع فيه في حالة سراح مؤقت رئيسها السابق ومقاول مكلف بإنجاز أشغال تهيئة سوق مغطى بالمنطقة، لأجل جنايات «اختلاس أموال عمومية والمشاركة في ذلك وتزوير شهادة تصدرها إدارة عمومية واستعماله».
وتداركا للإغفال ببراءة المتهم «ع. و. أ» وتحميل المحكوم عليهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، مع تأييد القرار الابتدائي الصادر عن قسم الجرائم المالية الابتدائي، في الدعوى المدنية في الملف الجنائي عدد 16/13، مع التنصيص على تضامن المتهمين المدانين في أداء مبلغ الإرجاع والتعويض المحكوم بهما وتحميلهما الصائر تضامنا على النسبة والإجبار في الأدنى.
وقضى الحكم الابتدائي بإدانة الرئيس السابق لبلدية كلميمة والمقاول المتابعين في حالة سراح، بسنة واحدة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما، وإرجاعهما لفائدة «الدولة المغربية ومن معها» المنتصبين طرفا مدنيا، المبلغ الذي اتهما باختلاسه والمقدر ب167901 درهما، مع أدائهما تعويضا مدنيا قدره مليون سنتيم مجبرا في الأدنى.
وبرأت 4 متهمين آخرين سبق لقاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس أن أمر في 25 نونبر 2008 بإيداعهما سجن سيدي سعيد بالمدينة قبل تمتيعهم بالسراح المؤقت، من تهمة «اختلاس أموال عمومية وتزوير محرر عرفي» التي توبعوا بها في الملف المحال على استئنافية فاس من قبل قاضي التحقيق بمكناس، على خلفية اختلالات مالية ببلدية كلميمة تعود إلى سنتين 2004 و2005.
وتوبع في الملف رئيس البلدية السابق المنتمي لحزب الاستقلال، ومقرر الميزانية ووكيل المصاريف ومقاولون وموظف وتقنيون، بناء على شكاية تقدم بها النائب الأول للرئيس، عهد بالبحث فيها إلى الضابطة القضائية بأوامر قضائية باستئنافية مكناس، على ضوء نتائج تقرير المجلس الجهوي للحسابات بفاس الذي أعد في الموضوع ورفع إلى جلالة الملك قبل نحو 7 سنوات.
وأكد المجلس الجهوي للحسابات وجود مبالغة في حجم النفقات والأشغال وعدم إنجاز بعضها وصرف المال بشكل غير قانوني، واختلالات خصت عدة مشاريع همت إصلاح وتهيئة السوق المغطى بمبلغ 89 ألف درهم وبناء القناطر والآبار وإنجاز ساقيتين ب65 ألف درهم، وقنوات الصرف الصحي وشراء دراجتين ناريتين وكتب ومجلات، وادعاء إنجاز 20 ممرا وأشغال وهمية. وكشف حقائق أخرى صادمة حول تدبير مالية البلدية بينها صرف 63329 درهما خلال أسبوع واحد قضاه الرئيس المتهم في زيارة إلى مصر، خالصا إلى أن الرئيس اعتمد مسطرة غير قانونية لا تستجيب إلى مبادئ الشرعية والمنافسة والشفافية بحصر ديون الجماعة اتجاه الممونين والأداء، دون الأخذ بعين الاعتبار الكميات الحقيقية المقتناة أو مراقبتها.واتهم المتابعون في الملف كل من جهته، بالاكتفاء بصباغة الأسوار الداخلية للسوق من قبل عون بالبلدية، وصرف المبلغ لمقاول دون إجراء أشغال تقشير وتبليط وصباغة الأسوار على مسافة 900 متر، بل تم إصلاح منزل قائد المنطقة من الميزانية المخصصة للسوق التي أنجزت على مرحلتين وصرفت في غير ما أعد لها، كما ميزانية شراء كتب ومجلات لإعادة تكوين الموظفين.
الصباح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *