تبرئة رئيس غرفة التجارة والصناعة بمكناس من تهمة النصب

توبع رئيس غرفة التجارة والصناعة بمكناس منتصف السنة الماضية بتهمة النصب، بعدما تقدم ضده محام من هيأة الرباط بشكاية إلى وكيل الملك بمكناس، يؤكد فيها أن المشتكى به، فوت له في 22 شتنبر 2009 فيلا بتجزئة العامري بمهدية بثمن قدره 180 مليونا، وتم الاتفاق في العقد على مبلغ 130 مليونا برغبة المتهم، وذلك في عقد عرفي وتسلم منه توكيلا عاما بخصوص العقار، وتنازل عن العقار نفسه، لأنه لا يتوفر على رسم عقاري، وقام بإصلاحها والسكن فيها، وبعدها فوجئ بإعلان ضريبي في اسم شخص آخر، وبعد الاتصال بالمتهم، وعده بتسوية الوضعية القانونية للعقار وعدم صرف قيمة الشيك الذي يحمل 30 مليون سنتيم. واعتبرت المحكمة، بعد تأملها بعد براءة رئيس الغرفة، أنه يثبت من خلال الوثائق المدلى بها من الطرفين أن المتهم باع بموجب عقد بيع مصحح الإمضاء العقار موضوع الشكاية، والذي سبق أن اشتراه من شخص آخر بموجب عقد مصحح الإمضاء.
وأوضحت المحكمة في نسخة منطوق الحكم أن المشتكى به بإبرامه عقد البيع في العقار موضوع الشكاية يكون قد باع ما يملك بموجب وثائق صحيحة بإقرار المالك الأصلي للعقار، وحيث إن الإعلام بالضريبة المؤرخ في 13 مارس 2011، استند عليه المشتكي لإثبات أن المتهم باع له العقار الذي لا يملكه لا يعتبر حجة في إثبات أو نفي ملكية العقار مادام أن هناك عقود بيع متصلة تثبت ملكية المتهم بالعقار.
وفي ما يخص عدم تنفيذ عقد صرح المشتكى به، أنه إثباتا لحسن نيته فقد سلم المشتكي العقار ووكالة عامة للتصرف فيه مؤرخة في 22 شتنبر 2009 وإشهادا بالتخلي النهائي عنه، وهو ما أكده المشتكي في شكايته وتصريحه أمام النيابة العامة، وكذا من خلال الإشارة في محضر الاستماع إليه إلى محل سكناه بالفيلا موضوع الشكاية، واعتبرت المحكمة أن الظنين قد أوفى بكل الالتزامات الناشئة تجاهه بموجب العقد الذي أبرمه مع المشتكي رغم أن هذا الأخير لم يوفي بالتزامه المتمثل في أداء كامل الثمن المتفق عليه، بعدما رجع الشيك الذي وقعه وسلمه إلى المتهم بعدم الأداء.

واعتبرت المحكمة أن أركان جريمة عدم تنفيذ عقد كما هي واردة في الفصل 551 من قانون المسطرة الجنائية والمتمثلة في تسلم مبالغ مالية من أجل تنفيذ عقد ورفض تنفيذ هذا العقد أو رد هذه المبالغ دون عذر مشروع غير قائم في نازلة الحال ما دام أن المتهم سلم العقار المبيع بوثائقه للمشتكي وحيازة هذا الأخير له حيازة تامة بإقراره.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *