عودة لفضيحة سوق الجملة بمكناس: هل من تحقيق فالفيديو الفضيحة؟

بعد نشرنا لشريط مصور، يوم فاتح أكتوبر الماضي، عبارة عن تصريحات خطيرة من أحد المستخدمين بسوق الجملة للخضر والفواكه بالبساتين مكناس، وبعد الضجة التي رافقته، بعدما طالب باستعادة راتبه المتوقف منذ أزيد من ثلاثة عشر شهرا، ومطالبته فتح تحقيق في عدد من ملفات الاختلاس وخيانة الأمانة بالسوق المذكور، يبدو أن الملف يسير نحو الخفوت عملا بمبدإ: “كم حاجة قضيناها بتركها” خصوصا وأن عددا من الجهات المعنية بأخذ المبادرة تفضل عدم الخوف في ملف شائك، بينما لا يفهم صمت القضاء، وتعقيد المساطر بعد فتح ملف اختلاسات بالسوق منذ 2012 بناءا على رسالة مجهولة، بينما يستمر التعامل مع شريط مصور يبت حقائق ومعطيات مثيرة، ويسرد أرقاما وأسماء بعينها. وهو الفيديو الذي تناقلته عدد من المواقع الإلكترونية لأهميةما ورد فيه. 

رشيد علا، المستخدم الذي تجرأ على البوح بالحقيقة، تعرض حسب الفيديو، لتوقيف راتبه منذ يوليوز 2014 بعدما عاد من عطلة مدتها 10 أيام، ليقف على 223 فاتورة لم تستخلص، و 50 شاحنة لم تسجل رغم دخولها للمربع باء، حسب تصريحه، وحينما رفض المشاركة في العملية، أوقفوا مهامه وراتبه وكأنه منقطع عن العمل دون اتخاذ الإجراءات القانونية في ذلك.

التعسف الذي تعرض له رشيد علا دفعه لإخراج ما بجعبته، ليتضمن الفيديو اتهامات لوكلاء وللمحاسب ولمدير السوق، باعتباره المسؤول الأول عما يقع بداخله، وفي إحدى المقاطع يورد اسم أحد الوكلاء الذي يقول عنه إنه يوصي الحراس بعدم تسجيل السلع التي تدخل السوق، وكذا حديثا عن المحاسب الذي يتجاوز عمره 74 سنة ولازال يمارس مهامه ضدا على القانون، حيث يوزع الإتاوات من أجل الاستمرار في عمله، ويورد صاحب الفيديو مثالا على ملف تورط فيه المحاسب المذكور حيث اختلاس لمبلغ 40 مليون سنتيم، وأضاف مشيرا إلى عملية الحريق الذي أتى على السوق وضياع 589 فاتورة، وهنا يحدد رشيد المسؤوليات بين وكيل ومدير السوق والمحاسب، مؤكدا أنهم متورطون في خيانة الأمانة والاختلاس.

ولم يغفل الإشارة إلى الإصلاح الوهمي للميزان، والتصريح بمداخيل لا تطابق الحقيقة، مضيفا أنه مستعد للإدلاء بكل ما يفيد صحة أقواله، وتوضيح مصير الأموال التي تهدر، مطالبا وزير العدل والحريات بفتح تحقيق نزيه لتحديد مصير الأموال التي تنهب من السوق، وتمكينه من حقوقه المادية بعد التعسف الذي تعرض له.

حقائق كهاته، نتساءل كيف لم تحرك السلطات المحلية، والمجلس البلدي الجديد، الذي لن يخسر شيئا لو طالب بالتحقيق في المال العام ومداخيل هامة تضيع على الجماعة، وكيف لم يتحرك القضاء بعد، ما دام الأمر يتضمن حقائق مثيرة.

كما نتساءل عن الجهات التي ذكرها صاحب الفيديو بكونها لم ترد على مراسلاته، ما يخالف القوانين التي تلزم الإدارة بالرد كتابيا على مراسلات المواطنين مع تضمينها التعليلات الكافية في الآجال المعقولة، ما يفسر استهتار العديد من الجهات بمصالح المواطنين، وبالقضايا العامة.

نشير إلى أن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس ينظر في قضايا تهم سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس في إطار قضايا جرائم المال العام، في انتظار إدراج تصريحات رشيد علا ضمن التحقيق لعل المناسبة تكون سانحة لإصلاح مورد مهم من موارد المال العام بمدينة مكناس.

مكناس ميديا24

الفيديو

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *