لهلا يزيد أكثر: بشاعة احتلال الشوارع والأرصفة بمكناس تتجاوز كل الحدود

تنتشر مظاهر احتلال الملك العمومي وتتزايد بشكل مهول بشوارع مكناس، يوما بعد يوم، دون تدخل او معالجة فعالة للظاهرة، رغم تعدد الجهات المسؤولة ووفرة البنود القانونية التي تمتع احتلال الأرصفة، وتخول التدخل لضبط الأمر.. 

مكناس صارت نموذجا لا مثيل له في هذا الباب، فبالإضافة لما تقوم به بعض القاهي والمطاعم والمتاجر، تزدهر تجارة أخرى خلال الصيف، وتنتشر شاحنات وعربات بيع البطيخ الأحمر والأصفر، فتحتل الأرصفة، بل أحيانا يفترش الباعة الطريق “الشانطي” فلا مجال للاستفادة من جوانب الطريق سواء بالنسبة للراجلين، أو حتى بالنسبة للسيارات التي يتعذر عليها الوقوف والتوقف، وكأن الشارع صار ملكا لهؤلاء، رغم وجود فضاءات تسمح بعرض بضاعاتهم دون المسبحق الراجلين ومستعملي الطريق.

النموذج الذي نسوقه اليون، رغم أن مكناس صارت تعج بالنماذج الحية، من شارع خالد بن الوليد عند ملتقي “بيلير” وكومباطا ومدخل برج مولاي عمر، وبالضبط عند علامة أضواء المرور، حيث ركنت شاحنات وعربات على الرصيف، وعرضت بضاعتها بعدما افترشت كميات من التبن، ثم قطعت الرصيف على المارة، وأصبح العبور صعبا حتى على السيارات، خصوصا عند توقف إحدى الزبائن، وكذا حجب الرؤية عن السيارات عند المنعرج، وعند الجهة المقابلة انتشرت منذ أزيد من شهرين كميات كبيرة من البطيخ، واحتلت المكان دون رادع أو رقيب، رغم وجود ساحة فارغة خلف الرصيف مباشرة، فأين المسؤولين؟

لا داعي لتعداد مساوئ هذه الظاهرة، ولا داعي للتحجج بالاستقرار والحفاظ على الأمن والهدوء، فبطرق لبقة وعبر رؤى واضحة ومعقلنة يمكن إقناع كل مخالف بضرورة إخلاء الشارع والرصيف، وإلا فلماذا تخلي الدولة الإدارات العمومية والشوارع عند الاحتجاجات دون التخوف من ردرد فعل غير محسوبة.

إذا كان يوجد من يقتات من هذه الظاهرة فإن الوقت حان لوضع حد لها، ولتوضيح الأمور لأن الشك يسكن المواطن، ويجعله يصدق أن سبب تزايد الظاهرة هو انتشار الرشاوى والهدايا، فهل تتحركون أيها المسؤولون لتنظيف الشوارع وتحريرها من مظاهر متخلفة لا علاقة لها بمغرب التطور والتنمية المنشودة؟

مكناس ميديا24 

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *