متقاعد بخنيفرة يعاني وضعه الصحي ومعاشه الهزيل ورخصة نقل ضائعة

هو محمد بن العربي طلاوي من مواليد سنة 1937 بأيت شارط ولج سلك القوات المساعدة بتاريخ 19 يناير 1968 تحت رقم M. aux F.A 1/68 1086 بمدينة الحاجب، وقضى 22 سنة في الخدمة أغلبها بالصحراء مما جعله يصاب دفاعا عن حوزة الوطن، واستمر إلى غاية 1 يناير 1990 حيث تم منحه التقاعد مقرونا برخصة خاصة بالنقل تعويضا له على الرتب الخاصة التي لم يعوض عنها إذ نتوفر على وئيقة تؤكد ذلك وهي موقعة بتاريخ 16 أبريل 1989، أي في تاريخ كان فيه المعني بالأمر قيد الخدمة في سلك القوات المساعدة.
وبمبادرة من بعض معارف المتقاعد المعني انتقل صباح اليوم الإثننين 24 مارس 2014 إلى بيته الكائن بحي تاغزوت لاسيري، ووقفت على وضعه المزري والمأساوي، حيث إن الرجل لا يتقاضى من تقاعده سوى 900 درهم لا تكفي حتى لتغطية تبعات وضعه الصحي الذي هو نتاج الخدمة في صفوف القوات المساعدة، مما جعل زوجته تعاني الأمرين وهي تقوم بالمراقبة اللصيقة له بل وتحتاج إلى معين في غالب الأحيان ، تضع له الحفاظات حيث لم يعد يتحكم في قضاء حاجته، تغذيه حيث لا يقوى أبدا على الحركة، تضعه على كرسي حيث لا يقوى على الوقوف، تراقب حركاته وكأنه طفل صغير مخافة أن يصيبه مكروه فهو لم يعد يتذكر جيدا ولا يقوى على الكلام.
تقدمت إليه، حاولت سؤاله، أحسست بالرجل يريد أن يتحدث عما يخالج صدره لكن شفتيه لم تسعفه في الإفصاح عن مظلوميته، وإذ ذاك أجهش بالبكاء كطفل صغير فأربك الجميع وشاركه أفراد عائلة في نوبة البكاء، هو أب لأربعة أبناء لا عاطلون عن العمل، ليبقى مصير إعالة الأسرة المكونة من 6 أفراد معلقا على معاش هزيل لا يتعدي 900 درهم.
في كل هذه الظروف تتصاعد الحاجة إلى مورد مالي، لكن للأسف الشديد وفي ظل مغرب لا يحترم المسؤولون فيه بتاتا حقوق المستضعفين، تم حرمان الرجل من رخصة للنقل – كما أشرنا – لا يعرف مصيرها ولا الجهة التي تستغلها، منذ سنة 1989 أي قبل تقاعده بأشهر قليلة تم منحه وثيقة تأكيد الحصول على تلك الرخصة كحق له تعويضا على الترقية في الرتب التي لم يعوض عليها بتاتا، الوثيقة موجودة بين يديه وعائداتها لا يعرف مصيرها، وهنا بالذات يشخص سؤال عريض، تراه من هو اللوبي الخطير الذي أجهز عن حق الرجل من داخل عمالة خنيفرة كما أجهز على حقوق العديد من أمثاله؟ تراه هلا تم فتح تحقيق نزيه من قبل المسؤولين لمعرفة أوجه حصول عائلات غنية بخنيفرة على أكثر من رخصتين “كريمتي”؟.
وفي حوارنا مع زوجته أكدت أنه أجرى في 2012 عملية جراحية نتجت عنها إزالة الحصا من كليتيه ومتانته، حيث استغرب الطبيب لحالته وكيف أن الرجل بقي على قيد الحياة خاصة وأن كمية الحصا التي كانت بجسده كبيرة جدا، وقد أفصح ذات الطبيب للعائلة أن مصدرها هو رمال الصحراء .
وأردفت زوجته أيضا أنها تطالب المسؤولين بإعادة النظر في الرخصة المسلمة ” لزوجها الذي يتزايد وضعه الصحي ترديا، حيث تحتاج لمصدر مالي تغطي به بالإضافة إلى أتعاب وأثقال الحياة وتبعات المرض الذي يعاني منه مصاريف التشخيص لصحته عساه يسترجع بعضا منها، كما تطالب بوضع حد للتسويف الذي يشوب ملفه الواضح تماما.
محمد باجي / بوابة خنيفرة

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *