متى تتحرر شوارع المكناسيين؟

تستمر مظاهر الاستغلال الفاحش والمفضوح للملك العمومي في الاستفحال بمدينة مكناس، في مشاهد مقززة تثير الامتعاض الممزوج بخيبة الأمل من مسؤولين لايبالون بحقوق المواطنين في الرصيف والشارع العام، لتتحول أغلب الأرصفة محتلة من طرف أرباب مقاهي ومطاعم ومحلات تجارية وخدمات، ما يشوه جمالية المدينة المفقودة، ويجعل المواطن يعاني الأمرين أثناء التنقل داخل مدينته… 

الصورة من شارع بحي وجه عروس، يفصل الحي عن حي الوفاق، حيث يحتل مالك المقهى الرصيف بكامله، تاركا المارة وجها لوجه أمام السيارات والعربات، معرضين أنفسهم للخطر، بينما يستحيل على أصحاب العربات كالأطفال والمعاقين، المرور في ظروف عادية، بل عليهم استعمال الشارع المخصص للسيارات.

تمظهرات هذا الوضع تتجلى واضحة في أغلب شوارع وأزقة العاصمة الإسماعيلية، ما ينم بوضوح عن وجود خلل كبير في تدبير هذا الإشكال، حيث تفوح رائحة الزبونية والعلاقات والنفوذ وحتى الرشوة، فكيف يمكن للمواطن أن يفسر الانتقائية في تحرير الشارع العام؟

حيث يتم إعمال القانون بحزم مع البعض، بينما يتمادى جيران لهم في احتلال الرصيف أمام الجميع، متبجحين بأن لهممعارف وأنهم يعرفون كل الطرق التي تؤدي إلى الترامي على الملك العمومي بكل حرية.

حالات عديدة ولا حصر لها، أتينا على ذكرها من قبل، وذكرنا كل تداعياتها وسلبياتها وخطورتها، غير أن دار لقمان لازالت على حالها، والمنتخبون والسلطات لازالوا ينهجون سياسة النعامة، فمتى تتحرر شوارع المكناسيين؟

مكناس ميديا24

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *