مسجد سيدي عمر، الإغلاق لازال متواصلا

يستمر إغلاق مسجد سيدي عمر للعام الثالث على التوالي دون أن تظهر بوادر لإعادة فتحه قريبا. وتستمر معاناة سكان الحي في التنقل بحثا عن مسجد قريب تتوفر فيه مساحة كافية للمصلين.
معلمة مسجد سيدي عمر أغلقت بعد عملية إصلاح تلاها قرار لجنة البناء والتعمير التي رصدت عدة اختلالات دفعتها لرفض الموافقة على افتتاحه. منذ ذلك الحين أغلق المسجد. فما الأسباب؟
وقفت ممكناس ميديا24 على تفاصيل مثيرة. فعملية الترميم والإصلاح تكلفت بها جمعية أحدثت للغرض ذاته، وكان عليها تجميع مساعدات المحسنين قصد ترميمه وبناء طابق علوي.
انطلقت العملية وبدأت الأشغال، غير أنها لم تحترم الرخص المحصل عليها. حيث علمنا أن عاو الصومعة لم يحترم المواصفات، كما أن المشرف على الجمعية أقام طابقين علويين، تضمن أحدهما مسكنا، ومنشآت أخرى لم تتضمنها رخصة الإصلاح والبناء.
وعند الإنتهاء من الأشغال حلت لجنة المراقبةإلا أنها لم تصادق على ما عاينته، خصوصا وأن المعايير المتفق عليها لم تحترم، في وقت كانت حادثة انهيار صومعة مسجد باب البردعيين لازالت لم تنس بعد.
ظل المسجد مغلقا، وانتظر السكان طويلا.
مسؤولون بالجماعة الحضرية أفادنا بكون المشجد سيظل مغلقا إلى حين، وأن الحل بعيد المنال، في ظل غياب رئيس الجمعية منذ انكشاف أمر الإختلالات.
تحركت ساكنة الحي وطلبت مقابلة المسؤولين، إلا أن الأبواب ظلت موصدة، والطريق الوحيد الذي أوصلهم إلى والي الجهة كانت عبر تدخل أحد البرلمانيين، وفعلا تم اللقاء، ووعد الوالي بإيفاد لجنة للنظر في وضعية المسجد من حيث السلامة والمعايير العمرانية.
انتظار الساكنة ظل يطول ويطول، ولم تحل أية لجنة ولائية للنظر في الموضوع.
وعن أسباب التأخر علمنا من مصادر متفرقة أن ولاية مكناس تريد التريث حتى لا يتم استغلال الموضوع انتخابيا من طرف بعض المنتخبين. ليظل المسجد مغلقا.
رئيس الجمعية ظل مختفيا ولم يظهر له أثر، فمنذ الوقوف على لتجاوزات في البناء، وتسرب اتهامات بالاختلاس وسوء تدبير مالية الجمعية لم يظهر بالحي، وتاهت الحقيقة بين سفره للخارج واختفائه بالمدينة خوفا من المساءلة.
وبين كل هذا وذاك، يتساءل أحد سكان سيدي عمر، كيف يحدث هذا التأخير في معالجة قضية ليست بدرجة كبيرة من التعقيد؟ ولماذا لم تأمر سلطات المدينة بفتح تحقيق في الأمر، وتحديد المسؤوليات؟ ولماذا يقفل الباب في وجه المنتخبين مادام دورهم يقتضي التدخل في أي فترة أو مرحلة من مراحل عهدتهم الإنتخابية؟
سؤال نوجهه بدورنا للجهات المعنية من منتخبين وسلطات محلية ومصالح الأوقاف وسلطات قضائية، لعل مسجد سيدي عمر يعلو بصومعته الآذان من جديد.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *