مواطن يشكو وقف راتبه بسبب فضحه لتجاوزات بسوق الخضر بمكناس

موضوع سوق الخضر بالجملة بمدينة مكناس لم يكن ليسيل الكثير من المداد لولا وجود نار أثارت دخانا كثيرا وشكايات وتقارير نقابية لم تحرك، مع ذلكن البركة الآسنة للسوق الذي يعتبر مصدرا ثمينا لميزانية الجماعة الحضرية لمكناس لو أحسن تدبيره وتم ترشيد موارده.

وقد سبق وأن أشرنا للعديد من التجاوزات والخروقات والتقارير التي أصدرها مهنيون هم على دراية كبيرة بما يجري بالسوق، واليوم نثير القضية من زاوية أخرى، حيث توصلنا بموضوع يهم مستخدما بالسوق، سبق وأن حرر تقارير وشكايات بخصوص تجاوزات في التسيير، غير أن مصيره كان توقيف راتبه الشهري، وقطع رزقه، لتبدأ معاناته رفقة أفراد أسرته، حيث بلغت به المعاناة حد افتقاد مصاريف تمدرس الأبناء، ليصير عبرة لكل من سولت له نفسه فضح ما يدور خلف أسوار هذه البناية المخيفة.

بدأت معاناة رشيد علا، مساعد محاسب بسوق الخضر للجملة بمكناس، حينما عاين خروقات بالسوق، وسارع إلى مراسلة عدة جهات للنظر فيها، ففي شهر ماي من السنة الماضية، وجه طلب فتح تحقيق حول اختفاء فواتير تتجاوز قيمتها 300000 درهم، إلى كل من الوكيل العام للملك بفاس، وكذا إلى رئيس المجلس البلدي ووالي الجهة ورئيس هيئة حماية المال العام ورئيس المجلس الأعلى للحسابات ورئيس المجلس الجهوي للحسابات. وتضمن الطلب اتهامات صريحة لأسماء بعينها،وكذا إشارة إلى توفره على كل الأدلة في ذلك.

يضيف رشيد علا في اتصال بالموقع أنه وجه عدة مراسلات بوجود مخالفات في تدبير السوق ضيعت الملايين على خزينته، وأهدرت المال العام، وأن مواد الدستور الجديد، ورغبته في المساعدة على الوصول للحقيقة وفضح الخروقات التي تقع بالسوق المذكور.

بعد تلك المراسلات ببضعة أسابيع، يقول المتضرر أن أجرته توقفت عن شهر يوليوز من السنة الماضية، ما دفعه إلى مراسلة مندوب وزارة التشغيل، متهما وكلاء بالمربع “باء” بالسوق بالعمل على وقف راتبه الشهري الذي يقدر بحوالي 2500 درهم. كما راسل الوكيل المكلف بالمستخدمين بالسوف مستفسرا عن مصير راتبه ومعتبرا قرار توقيفه أمرا غير قانوني ولا يستند على دوافع معقولة، وتم دون سابق استفسار أو إشعار. ويعلن في الاستفسار “أنكن وبتصرفاتكم هاته يتضح لي جليا أنكم ترغبون في مشاركتي لهؤلاء المختلسين، وللتذكير فغن سموتي وسكوتكم عليهم أنتم أيضا يعد في حد ذاته مشاركة صارخة معهم، وهذا ما يعاقب عليه القانون”.

وتوجه السيد رشيد علا شهر شتنبر الماضي برسالة استنكار وتعسف لوزير العدل يعدد فيها أسباب حرمانه من راتبه الشهري، والتوجه نحو طرده تعسفيا، حسب ما تفيد المراسلة، مطالبا الوزير بالتدخل لإنصافه، لأنه ما قام سوى بما يمليه عليه واجب المواطنة وفضح الفساد، ليكون مصيره الطرد والتفقير والتجويع.

ولا زال المتضرر ينتظر الإنصاف، وتمتيعه بحقوقه كاملة وفتح تحقيق في الممارسات التي كشف عنها لإظهار الحقيقة.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *