الريف يحتفل بحراكه في مسيرة شعبية ضخمة بالرباط

جابت مسيرة حاشدة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط اليوم الأحد، صادحة بمطالب الحرية والكرامة والعدالة، ووحد حراك الريف عشرات الآلاف من المواطنين الذين هبوا للاحتجاج من مدن مغربية مختلفة، داعين إلى رفع الظلم عن الريف وكل المغرب وإلى إطلاق سراح كافة المعتقلين “ظلما وعدوانا”… 

المسيرة التي عرفت حضور العديد من الفعاليات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني إلى جانب أم وأب المعتقل ناصر الزفزافي، فضلا عن حضور العشرات من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية.

وأعادت المسيرة للأذهان حراك 20 فبراير قبل ست سنوات، حيث شغلت المساحة الممتدة من ساحة باب الأحد إلى واجهة البرلمان، وعرفت ترديد شعارات قوية من قبيل (عاش الشعب وعاش عاش، المغاربة ماشي أوباش* المخزن مشيتي غالط، مابقاو يخلعونا زراوط* هي كلمة واحدة، هاد الدولة فاسدة* واهيا واهيا واهيا، لي حاكمينا مافيا* لا لعسكرة الريف* السراح للمعتقلين..) إلى غيرها من الشعارات المتضامنة مع حراك الريف.
وقدر عدد من المنظمين والمشاركين في مسيرة الرباط التضامنية مع حراك الريف، عدد عدد المشاركين في المسيرة بحوالي 100 ألف مشارك، بينما أشار البعض إلى أنها كانت مليونية، والأضخم في تاريخ المغرب المعاصر، غير أن الكل أجمع على أن مسيرة اليوم كانت ناجحة ومعبرة بكل المقاييس، وحملت رسائل ودلالات قوية، وجب التقاطها جيدا من أجل سن سياسة اجتماعية واقتصادية جديدة قبل تفاقم الشعور باليأس والحكرة.
وتميزت المسيرة بحضور قوي لأعضاء جماعة العدل والإحسان، وهو ما اعتبر إشارة وجوابا من الجماعة، التي تعيش مشاكل متعددة مع السلطات، والتي غادرت احتجاجات الشارع بالكثافة التي شوهدت بها اليوم، منذ انسحابها المفاجئ من حركة 20 فبراير.

وحسب تصريح لفتح لله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، فإن مشاركة العدل والاحسان، جاءت تضامنا مع حراك الريف. مضيفا أن “المشاكل التي تعرفها منطقة الريف هي نفسها التي تعرفها كل مناطق المغرب، غير أن الدولة وبدلا من أن تجد حلولا جذرية لهذه المشاكل، اعتمدت مقاربة عفا عنها الزمن تقوم على الاعتقالات ومداهمة المنازل والاختطافات”. متابعة

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *