اللبار يفضح التزوير والابتزاز والتلاعب في التعليم العالي

استشاط عبد السلام اللبار، رئيس الفريق البرلماني للاستقلال، بمجلس المستشارين، غضبا بسبب الوضعية التي وصفها بغير السليمة والمتردية للتعليم الجامعي، جراء انتشار سلوكات لا تمت للمعرفة والعلم بصلة، مؤكدا أنه تناهى إلى علمه أن هناك تزوير شهادات جامعية ونقط التأهيل والنجاح في كافة أسلاك التعليم الجامعي… 

وانتقد اللبار، متحدثا في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أول أمس (الثلاثاء)، صمت وزارة التعليم العالي عن استمرار هذه السلوكات التي وصلت إلى حد التلاعب في شهادتي الماستر والدكتوراه، ومنح النقاط المؤهلة للنجاح، مقابل الجنس، والتغرير بالطالبات بالضغط عليهن، والعمل على قبول طلبة بدون أي ميزة لاستكمال دراستهم الجامعية، ورفض الحاصلين عليها. وقال اللبار إنه يستحيي أن يثير في البرلمان انتشار السلوكات اللاأخلاقية، التي تفضح عددا كبيرا من هيأة التدريس والأطر الإدارية الجامعية، فيما القلة ملتزمون بتطبيق القانون ويساهمون بالرفع من مردودية الشهادة الجامعية، محذرا من مغبة السكوت عما جرى في جامعة عبد المالك السعدي بتطوان على الخصوص، حاثا الوزير على فتح تحقيق.

ورد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أنه سيفتح تحقيقا في ما تم تداوله من كلام، ويهم شهادة الإجازة المهنية والماستر والدكتوراه، وسيبعث بلجنة تقنية ستجري مقارنات وتدقيقا وافتحاصا شاملا، معتبرا ذلك «مجرد شبهة فساد» و»شبهة تزوير»، حاثا البرلمانيين مده بأي ملف يتضمن خروقات تهم التعليم العالي والبحث العلمي لأي مسؤول كيفما كان نوعه لتطبيق القانون في حقه.

وقال الصمدي إنه مهما راج من اتهامات حول واقع التعليم العالي والبحث العلمي، فإنه مصر على مواصلة الإصلاح البيداغوجي في الجامعة المغربية ابتداء من يناير 2018، التي تحظى باهتمام الحكومة ورئيسها، مضيفا أن خريجي الجامعات لهم مؤهلات علمية معترف بها دوليا، لذلك لا يمكن تبخيس عمل الإدارة الجامعية وهيأة التدريس في تكوين أجيال المستقبل.

وأعلن الصمدي عن وجود 900 ألف طالب بالجامعات المغربية وتوجه الوزارة نحو إحداث جامعات أخرى تصل إلى 7 بداية من العام المقبل، بمدن وجهات لأجل استدراك الخصاص، وتقييم جودة التعليم العالي للجامعات التي شيدت أخيرا، وفق معايير دولية، والاستعداد لإنشاء خريطة جامعية وطنية لربط التكوين بسوق الشغل حسب متطلبات كل جهة وإقليم.

أحمد الأرقام – الصباح

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *