تعيين بووانو رئيسا للجنة الاستطلاعية في ملف المحروقات وبوادر نسف أغلبية الحكومة

تم اختيار عبد الله بوانو، القيادي في «بيجيدي» رئيسا للجنة البرلمانية المكلفة بالمهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على كيفية تحديد الأسعار وحقيقة وشروط المنافسة بقطاع المحروقات بعد قرار التحرير… 
ويحاول حزب العدالة والتنمية تسريع عمل اللجنة، في محاولة لاستغلالها من أجل التضييق على لقصف رئيس التجمع بين الدورتين البرلمانيتين، وبررت مصادر من الحزب القرار بأن اختيار بوانو، الذي يشغل في الوقت نفسه رئيسا للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، جاء بعد اجتماع أعضاء اللجنة المكلفين بالمهمة الاستطلاعية بحر الأسبوع الجاري تم خلاله تحديد الخطوط العريضة لبرنامج اشتغال اللجنة بعد هيكلتها وفق مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
وترتكز اللجنة المكونة من 13 عضوا، من بينهم ثلاثة أعضاء من فريق العدالة والتنمية، ويتعلق الأمر بلبنى الكحلي ونوفل الناصيري، فضلا عن رئيس اللجنة عبد الله بوانو، على مقتضيات المادة 62 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تجيز للجان الدائمة أن تكلف، بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو ثلث أعضاء اللجنة، عضوين أو أكثر من أعضائها، بمهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة والإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية باتفاق مع مكتب مجلس النواب، على أن يلتزم رئيس المجلس بالسهر على توفير الشروط الضرورية لقيام أعضاء هذه اللجان بمهامهم، بما في ذلك السعي لحصولهم على الوثائق والبيانات اللازمة لذلك.
ويتوجس نواب التجمع الوطني للأحرار من الانزلاق في متاهات حسابات سياسية تستعمل الحياة الخاصة، ومحاولة استغلال الموضوع بإقحام اسم أخنوش في مسببات غلاء أسعار المحروقات، على اعتبار أن عائلته تملك شركة تنشط في القطاع، إذ كشف مصطفى بايتاس، البرلماني عن حزب «الحمامة»، أن هناك جهات أخذت على عاتقها مهاجمة التجمع لا لشيء سوى لأن الحزب اختار العمل في صمت وعدم الانسياق وراء خطاب شعبوي، هو السبب الرئيسي لعزوف المواطن عن العمل السياسي.
وأوضح البرلماني التجمعي في تعقيبه على مداخلة عبد اللطيف وهبي النائب عن «البام» أن المستوى المتدني من الخطاب يبرز مستوى كل طرف ومدى التزامه بتخليق العمل السياسي، وأن في الأمر خرقا للنظام الداخلي للبرلمان، متشبثا بحق فريق التجمع الدستوري بالرد على الادعاءات والمغالطات والدفاع عن حرمة قبة البرلمان.

ويحاول نواب العدالة والتنمية تجريب مدى صبر حزب التجمع، وقدرته على مواصلة التحالف، مقابل الضغط عليه لتحميله غلاء أسعار المحروقات، في شخص أمينه العام، بينما يتناسى البيجيديون أن زعيمهم بنكيران كان هو صاحب فكرة تحرير الأسعار، والتي دافع عنها وأكد أن أسعار المحروقات ستتم مراقبتها من طرف الحكومة لضمان احترام علاقة منطقية بين الأسعار العالمية والوطنية، وكان أكبر المدافعين عن ذلك، بينما أكدت التجربة أن المستهلك كان أكبر الخاسرين من هذا القرار الذي وضع قطاعا حساسا في أيدي القطاع الخاص،الذي لا يهمه سوى الربح السريع على حساب الزبناء.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *