رفع الأجور، بن كيران طرح الأمر على الباطرونا ولم يتلق أي رد

نفى عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، ما راج بشأن رفع أجور الشغيلة المغربية، حيث كشف أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران سأل أرباب المقاولات إن كانوا مستعدين لرفع الأجور، غير أنه لم يتلق أي رد منهم.
وحذر الصديقي، في ندوة صحفية عقدها صباح أمس بالرباط، للكشف عن حصيلة الوزارة بمناسبة فاتح ماي 2014، من إضعاف النقابات الفاعلة على الساحة العمالية، حيث اعتبر أن «الفراغ سيؤدي إلى المغامرة»، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان هذا الأسبوع عن نتائج المفاوضات بين الحكومة والمركزيات النقابية.
وتطرق الوزير إلى الخلاف القائم بين الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في قضية سن التشغيل، فالحكومة تدافع عن أن تكون سن التشغيل في حدود 16 سنة، في حين يدافع المجلس عن أن تكون هذه السن هي 18 سنة. الوزير عبر عن رأيه الشخصي قائلا: «كمناضل حقوقي أعرف المغرب العميق في البوادي والجبال، فلا يمكن أن نعتمد الكلام الجميل والمبادئ ونشرع هنا في الرباط، في الوقت الذي يؤكد الواقع العملي عكس ذلك، وبالتالي يجب أن نكون واقعيين».
وأوضح صديقي أن معدل البطالة في صفوف الخريجين انتقل من 26 في المائة سنة 2006  إلى 18 في المائة خلال هذه السنة، حيث تم على مستوى برنامج «إدماج» بين سنتي 2006 و2013 إدماج 400 ألف باحث عن شغل، منهم حوالي 57 ألفا في سنة 2013.
لكن الوزير لم يخف الفشل الكبير الذي عرفته بعض برامج التشغيل، وعلى رأسها برنامج «مقاولتي»، الذي ستتم إعادة النظر فيه بسبب الاختلالات التي يعرفها، فإذا كان إجمالي منجزات البرنامج منذ 2007 وصل إلى حوالي 5480 مقاولة وتوفير أزيد من 15300 منصب، فإن الوزير قال بصريح العبارة إن الدولة لا تعرف مصير هذه المقاولات، إن كانت مستمرة في العمل أم أنها «توفيت».
ورد وزير التشغيل على الاتهامات الموجهة إلى بعض مفتشي الشغل قائلا: «يقولون إن بعض مفتشي الشغل مرتشون، ولو ثبت أن أحدهم متورط في ذلك سنتخذ في حقه الواجب، لكن لا يمكن أن أعاقب الناس انطلاقا من الإشاعات».
وتوعد الوزير باتخاذ إجراءات صارمة في الجانب المتعلق بسلامة العمال، حيث ذكر بمأساة  «روزامور» التي توفي فيها العديد من العمال، وأوضح أن الوزارة «ستتعامل بحزم مع هذا الموضوع لأنها مرتبطة بحياة وصحة المواطن، ولا يجب أن يكون هناك أدنى تساهل».
وكشفت الوزارة عن إحداث 114 ألف منصب شغل صاف ما بين 2012 و2013، وهو ما يشكل انخفاضا مقارنة بفترات سابقة، بسبب ضعف وانخفاض إحداث مناصب الشغل في قطاع البناء والأشغال العمومية، حيث أوضح أنه تم فقدان 50 ألف شغل بقطاع البناء، مقابل إحداث حوالي 40 ألف منصب شغل في المتوسط ما بين 2007 و2012.

عن المساء

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *