قرب الإعلان عن القانون المنظم للبنوك الإسلامية بالمغرب

قدم وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، يوم الأربعاء، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الخطوط العريضة لمشروع القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والذي يتضمن فصلا كاملا حول البنوك التشاركية، والتي تُعرف بالأبناك الإسلامية.

وأكد بوسعيد أن “هذه البنوك يتوجب أن تزاول أنشطتها طبقا للآراء بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، وذلك بتنسيق الفتاوى الشرعية فيما يخص الوسائل والمنتجات المالية لكل مكونات القطاع المالي”، مشيرا أنها “ستعد تقارير سنوية حول مطابقتها للمقتضيات الخاصة بها وإحداث هيئات للتدقيق”.

واعتبر الوزير أن “هذا المشروع يعد لبنة إضافية في طريق بناء نظام مالي محصن ومتين لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل هدفنا الأسمى”، مشددا على “أهمية إحداث إطار متكامل للبنوك التشاركية”.

ولفت بوسعيد إلى “دور المنتوجات والخدمات المالية التشاركية فيما يخص تعبئة الادخار، والتمويل الإضافي للاقتصاد الوطني من جهة”، مردفا أن “هدف إحداث قطب مالي جهوي في المغرب يستلزم توفير جميع أنواع المنتوجات والخدمات المالية من جهة أخرى”.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية أن “مشروع القانون الجديد يندرج في إطار تعزيز الإصلاحات الرامية إلى تدعيم وعصرنة منظومتنا المالية”، كاشفا أن هدفه “وضع إطار للوقاية من المخاطر الشمولية والأزمات المالية وتدبيرهما، خصوصا مع الأهمية والحجم الذي وصل إليه القطاع البنكي”.

وأكد بوسعيد على “ضرورة تعزيز الرقابة على أنشطة مؤسسات الائتمان وتقوية القواعد الاحترازية المطبقة عليها”، مبرزا أن “الهدف هو توسيع نطاق القانون البنكي ليشمل مؤسسات وخدمات جديدة، تماشيا مع التغيرات والتطورات المسجلة على الصعيدين الاقتصادي والمالي”.

وفي هذا النطاق أشار الوزير إلى أنه “سيتم توسيع نطاق مراقبة بنك المغرب لجمعيات السلفات الصغيرة، خصوصا فيما يتعلق بمنح وسحب الاعتماد لمزاولة نشاط السلفات الصغيرة عوضا عن وزارة المالية”، مشددا على “ضرورة اعتماد القواعد المحاسبية والاحترازية، وبالمراقبة والإشراف الاحترازي الكلي، وبالعلاقة مع العملاء، وكذا بنظام العقوبات”.

وأورد بوسعيد أن “المشروع يهدف إلى منح الوسطاء في العمليات المنجزة من لدن مؤسسات الائتمان شكل أشخاص اعتبارية يخضعون لرقابة بنك المغرب”، مضيفا أنهم “مطالبون بوضع نظام اليقظة والمراقبة الداخلية وفقا لأحكام القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال”.

عن هسبريس

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *